"البيت الأبيض كان هدفي المثالي"… إحباط مخطط "داعشي" لتفجير كابيتول نيويورك
أحبط مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "FBI" مخططاً لتفجير مبنى كابيتول ولاية نيويورك في ألباني، عاصمة الولاية، وأوقف امرأة تبلغ 35 عاماً بعدما أعربت عن رغبتها في تدمير أكبر جزء ممكن من المبنى وقتل أعضاء مجلس الشيوخ أثناء اجتماعهم.
وأوقف الـ"FBI" جيسيكا بوي، وهي من سكان ألباني، يوم الأربعاء، ووجّه إليها تهمة تقديم الدعم إلى منظمة إرهابية، بعدما كشفت التحقيقات أنها كانت تخطط لتنفيذ الهجوم بإلهام من تنظيم "داعش".
وأظهرت الشكوى المقدّمة إلى المحكمة الفيدرالية للمنطقة الشمالية من نيويورك أن بوي اعتنقت الإسلام قبل 5 سنوات، ثم خضعت لعملية تطرف عبر الإنترنت. وأنشأت حسابات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء إسلامية، جرى حظر بعضها بصورة متكررة بسبب انتهاك شروط الاستخدام.
وقال كريغ تريميرولي، العميل الخاص المسؤول عن مكتب الـ"FBI" في ألباني، إن بوي كتبت في إحدى المناسبات: "الحمد لله على 11 أيلول"، كما بايعت تنظيم "داعش" في تسجيلات صوتية عدة باللغتين الإنكليزية والعربية.
وكشف التحقيق أن بوي تواصلت، بين منتصف تموز ومنتصف آب، مع مصدر سري يعمل لحساب الـ"FBI" وانتحل صفة وسيط تابع لتنظيم "داعش". وأبلغته بأنها تريد مساعدته لتنفيذ هجوم على مبنى كابيتول الولاية، الواقع على مسافة تقل عن ميلين من منزلها، مؤكدة أنها تسعى إلى "إيذاء أعداء الله".
وراقبت فرق أمنية بوي وهي تزور المبنى 5 مرات وتلتقط صوراً للمنطقة المحيطة به. وكتبت في إحدى الرسائل الواردة ضمن الشكوى: "أريد تدمير أكبر قدر ممكن من المبنى وقتل أعضاء مجلس الشيوخ أثناء اجتماعهم".
وأوضحت أنها اختارت مبنى الكابيتول لسهولة الوصول إليه، وقالت للمصدر السري: "من الناحية المثالية، كان الهدف سيكون البيت الأبيض والرئيس، لكن ذلك يتطلب عملاً أكثر صعوبة".
وخلال الشهر الماضي، التقت بوي مصادر سرية إضافية، وأعربت عن أملها في التمكن من الفرار بعد تنفيذ الهجوم، بهدف تنفيذ مخططات أخرى مستقبلاً. كما سلّمها أحد المصادر مبلغ 200 دولار لشراء مواد تستخدم في تصنيع القنابل، فاشترتها في 5 آب من متجر تابع لسلسلة "هوم ديبو".
وطلبت بوي، الأسبوع الماضي، الحصول على مسدس، موضحة سبب حاجتها إليه بالقول: "إذا اقترب مني عناصر الشرطة أثناء العملية، يمكنني إطلاق النار عليهم". وأوقفت خلال لقائها المصادر السرية بهدف شراء السلاح والذخيرة.
وأكد مساعد المدعي العام الأميركي جون أ. ساركونا أن مكتبه سيواصل إحباط المخططات وحماية الشعب الأميركي، معتبراً أن الإعلان عن القضية "سيترك أثراً رادعاً لدى كل من يخضع لعملية تطرف في هذه البلاد". كما شكرت حاكمة نيويورك كاثي هوكول الأجهزة الأمنية على عملها.
وفي حال إدانتها، قد تواجه بوي عقوبة تصل إلى السجن 20 عاماً، إضافة إلى غرامة مالية قد تبلغ 250 ألف دولار، في قضية تكشف كيف تحولت مراقبة نشاط إلكتروني متطرف إلى عملية أمنية حالت دون تنفيذ هجوم على أحد أبرز المقار الحكومية في ولاية نيويورك.
- شارك الخبر:
